السبت، 7 فبراير 2026

حقوق الانسان

الرئيسية / حقوق الانسان

بدائل العقوبات السالبة للحرية وارتباطها بالنهج الإصلاحي ومبادئ حقوق الإنسان

أنشئت شعبة معنية بحقوق الإنسان  في إدارة التنسيق والمتابعة القانونية التابعة للإدارة العامة لتنفيذ الأحكام والعقوبات البديلة، تقوم بدراسة وإعداد الردود المتعلقة  بحقوق الإنسان  وما يتعلق بالإدارة العامة لتنفيذ الأحكام والعقوبات البديلة.

وتحقيقًا لأهداف الإدارة العامة لتنفيذ الأحكام والعقوبات البديلة تنظم محاضرات توعوية لنشر ثقافة حقوق الإنسان والتعريف بدور الإدارة العامة لتنفيذ الأحكام والعقوبات البديلة والإنجازات المتميزة في مجال تطبيق العقوبات البديلة كتجربة رائدة من الناحية الإنسانية وعرض برنامج السجون المفتوحة وما يقدمه كإضافة في مجال حقوق الإنسان.

 • تدرج بدائل العقوبات في القانون البحريني :
نستعرض واقع بدائل العقوبات التقليدية قبل صدور القانون المعني لها   :

أولاً: مرسوم بقانون رقم (15) لسنة 1976 بإصدار  قانون العقوبات:
• في الأعذار والظروف المخففة: يجوز للقاضي استبدال عقوبة الحبس الغير مقيد بحد أدنى الحكم بغرامة بدلاً عنه، وإذا كانت العقوبة حبسًا وغرامة معًا حكم القاضي بإحدى العقوبتين فقط. م (73)
•  وقف تنفيذ العقوبة: للقاضي عند الحكم في جريمة بالغرامة أو الحبس مدة لا تزيد على سنة أن يأمر بوقف تنفيذ 

العقوبة إذا تبين من أخلاق المحكوم عليه أو ماضيه أو ظروف جريمته أو سنه ما يحمل على الاعتقاد بأنه لن يعود إلى ارتكاب جريمة جديدة. ويجب أن يبين في الحكم أسباب وقف التنفيذ. م (81)
للقاضي عند الأمر بوقف التنفيذ أن يلزم المحكوم عليه بتقديم التعويض المحكوم به كله أو بعضه لمن أصابه ضرر من الجريمة وذلك خلال أجل يحدد في الحكم. إذا انقضت فترة التجربة دون أن يتوافر سبب من أسباب إلغاء وقف التنفيذ اعتبر الحكم كأن لم يكن. م(82)
• للقاضي أن يجعل وقف التنفيذ شاملاً أية عقوبة فرعية عدا المصادرة. م(81)
• الإيداع في مأوى علاجي بدلاً من الحجز: إذا وقع الفعل المكون للجريمة من شخص تحت تأثير حالة جنون أو اختلال عقلي أو ضعف عقلي أو نفسي جسيم أفقده القدرة على التحكم في تصرفاته بصفة مطلقة حكم القاضي بإيداعه مأوى علاجيًا. م (87)

ثانيًا: مرسوم بقانون رقم (46) لسنة 2002 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية :
• طلب استبدال عقوبة الحبس الذي لا يجاوز 3 أشهر بالعمل اليدوي أو الصناعي: لكل محكوم عليه بالحبس لمدة لا تجاوز ثلاثة أشهر أن يطلب من قاضي تنفيذ العقاب بدلاً من تنفيذ عقوبة الحبس عليه تشغيله خارج السجن وفقًا لما هو مقرر بالمادة (371) وما بعدها. م (337).
• الحالة الصحية توقف تنفيذ العقوبة وتستنزل مدة الحكم من المدة التي يقضيها المحكوم عليه في المأوى العلاجي: في حال: 
إذا كان المحكوم عليه بعقوبة سالبة للحرية مصاباً بمرض يهدد بذاته أو بسبب التنفيذ حياته للخطر، جاز تأجيل تنفيذ العقوبة عليه. م(344) 
وإذا أصيب المحكوم عليه بعقوبة سالبة للحرية بجنون أو اختلال أو ضعف عقلي أو نفسي جسيم أفقده القدرة على التحكم في تصرفاته بصفة مطلقة، وجب تأجيل تنفيذ العقوبة حتى يبرأ، ويودع في مأوى علاجي وتستنزل المدة التي يقضيها في هذا المأوى العلاجي من مدة العقوبة المحكوم بها. م (345) 
• الإفراج تحت شرط: يجوز الإفراج تحت شرط عن كل محكوم عليه بعقوبة سالبة للحرية إذا كان قد أمضى في السجن ثلاثة أرباع مدة العقوبة وتبين أن سلوكه أثناء وجوده في السجن يدعو إلى الثقة في تقويم نفسه وذلك ما لم يكن في الإفراج عنه خطر على الأمن العام ولا يجوز أن تقل المدة التي تقضى في السجن عن تسعة أشهر. م(349) 

ثالثًا: قانون العقوبات والتدابير البديلة:
يعد صدور القانون رقم 18 لسنة 2017 بشأن العقوبات والتدابير البديلة والقانون المعدل له في سنة 2021 نقلة نوعية في علم العقاب في النظام القضائي لمملكة البحرين، وتعتبر مملكة البحرين سباقة في إصدار مثل هذا القانون الخاص وتطبيقه لإيجابياته القضائية والاجتماعية في إعطاء دور للأسرة والمجتمع المدني في إصلاح المدانين بعقوبات سالبة للحرية والتحرر من العقوبات التقليدية التي لا تناسب بعض الحالات في تطبيقها، فإن أصل مبدأ العقوبات والتدابير البديلة كانت سابقة الوجود في قانون العقوبات والإجراءات الجنائية المعمول بها في مملكة البحرين، وقد جاء قانون العقوبات والتدابير البديلة مكملاً للنهج الإصلاحي لجلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه والرؤية السامية لصاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في انتهاج المناهج العقابية الحديثة والتوسع بتطبيقها بما يتوافق مع مناهج حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية باعتبارات إنسانية تمتد للمجتمع والأسرة ونسيجها الواحد واقتصادها واستقرارها. 
العقوبات البديلة هي: 
أ )   العمل في خدمة المجتمع. 
‌ب)   الإقامة الجبرية في مكان محدَّد.
‌ج)   حظْر ارتياد مكان أو أماكن محدَّدة. 
‌د)   التعهُّد بعدم التعرُّض أو الاتصال بأشخاص أو جهات معيَّنة.
‌ه)   الخضوع للمراقبة الإلكترونية.
‌و)    حضور برامج التأهيل والتدريب. 
‌ز)    إصلاح الضَّرر الناشئ عن الجريمة.